استعدادًا للعام الجديد.. وزير التعليم العالي يرفع درجة التأهب بالجامعات ويوجه بتطوير التعليم والتحول الرقمي
وجّه الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، الجامعات المصرية بسرعة استكمال استعداداتها لاستقبال العام الدراسي الجديد 2026/2027، والتأكد من جاهزية المنشآت والقاعات والمعامل والمدرجات، ورفع كفاءة الخدمات التعليمية والإدارية، بما يضمن انتظام الدراسة منذ اليوم الأول وتوفير بيئة جامعية آمنة ومحفزة على التعلم.
جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الدوري للمجلس الأعلى للجامعات، الذي عُقد بمقر جامعة السويس، بحضور الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس، وأعضاء المجلس.
وأكد الوزير ضرورة الاستعداد الكامل لاستقبال الطلاب الجدد والقدامى، مع الالتزام بتطبيق اشتراطات الصحة والسلامة المهنية داخل الجامعات، وإجراء أعمال الصيانة الدورية للمنشآت والمرافق، والتأكد من كفاءة وسائل الحماية والسلامة حفاظًا على سلامة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين.
وشدد قنصوة على استمرار الجامعات في اتخاذ الإجراءات اللازمة للارتقاء بجودة العملية التعليمية، وتطوير البرامج الدراسية بما يتوافق مع أحدث المعايير الدولية واحتياجات سوق العمل، إلى جانب تحسين كفاءة المستشفيات الجامعية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما وجّه بالتوسع في تطبيق الميكنة والتحول الرقمي داخل مختلف القطاعات الجامعية، بما يسهم في رفع كفاءة الإدارة الجامعية، وتحسين جودة التعليم، وتعزيز الشفافية والموضوعية في عمليات التقييم والامتحانات.
وأكد أهمية قيام الجامعات بدور أكبر في دراسة القضايا والتحديات التي تواجه الدولة، من خلال إجراء البحوث والدراسات التطبيقية التي تقدم حلولًا وتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، وتعزز مساهمة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشاد وزير التعليم العالي بالتقدم الذي حققته الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية، مشيرًا إلى إدراج 6 جامعات مصرية ضمن قائمة أفضل 1000 جامعة عالميًا في النسخة الأخيرة من تصنيف شنغهاي العالمي لعام 2026، من بين أكثر من 2500 مؤسسة تعليمية جرى تقييمها.
ووجّه بمواصلة تقديم الدعم للباحثين وزيادة معدلات النشر العلمي في المجلات والدوريات الدولية المرموقة، بما يعزز مكانة الجامعات المصرية ويرفع قدرتها التنافسية في التصنيفات العالمية.
واستعرض المجلس تقريرًا حول أبرز أنشطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال أغسطس، وفي مقدمتها الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد وانتظام العملية التعليمية، فضلًا عن جهود تطوير البيئة التعليمية والبحثية، وتحسين الخدمات التدريبية، وبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس.
وتناول التقرير جهود الدولة في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والتوسع في الشراكات مع المؤسسات التعليمية الدولية، إلى جانب العمل على مواءمة أعداد المقبولين في التخصصات الجامعية مع احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.
كما استعرض المجلس جهود تطوير منظومة الطلاب الوافدين، من خلال توحيد مسارات القبول وتيسير إجراءات التأشيرات والالتحاق بالجامعات المصرية، فضلًا عن التوسع في الترويج للتعليم العالي المصري دوليًا.
وفي ملف دعم الابتكار، شهدت الفترة الماضية توقيع بروتوكول تعاون بين وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتخطيط والتنمية الاقتصادية لإدارة موارد صندوق دعم المبتكرين والنوابغ، بما يحقق أفضل عائد من استثمارات الصندوق ويدعم الموهوبين والمبتكرين وريادة الأعمال.
كما تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارات المالية والتعليم العالي والبحث العلمي والتخطيط والتنمية الاقتصادية لبدء تطبيق نموذج الجامعات الرائدة عالميًا «TIER1» في خمس جامعات مصرية هي: القاهرة، وعين شمس، والإسكندرية، والمنصورة، وأسيوط.
وشملت أنشطة الوزير كذلك متابعة أعمال مكتب التنسيق الرئيسي بجامعة القاهرة، وتفقد المركز القومي للبحوث وجامعة العلمين الدولية، إلى جانب متابعة عدد من الملفات المتعلقة بتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي السياق نفسه، استعرض المجلس تقرير اللجنة العليا لاختبارات القدرات للعام الجامعي 2026/2027.
وأوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن إجمالي عدد الطلاب المتقدمين لاختبارات القدرات بلغ 130 ألفًا و474 طالبًا وطالبة، فيما أدى الاختبارات فعليًا 122 ألفًا و432 طالبًا وطالبة، بعد تغيب 8 آلاف و42 طالبًا.
وأشار إلى حصول 78 ألفًا و822 طالبًا وطالبة على تقدير «لائق»، بينما حصل 43 ألفًا و610 طلاب وطالبات على تقدير «غير لائق»، وذلك على مستوى الجامعات المصرية.
كما تابع المجلس خطط الجامعات لتطوير الأداء وتعزيز الحوكمة، بما يدعم قدرتها على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.
واستعرضت جامعة بنها خطتها الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي للفترة من 2027 إلى 2031، والتي تستهدف وضع إطار مؤسسي متكامل لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعات الجامعة.
كما ناقش المجلس مشروعات مرتبطة بالاستدامة البيئية، من بينها إعادة استخدام المياه المعالجة وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، إلى جانب مقترح إنشاء منصة إلكترونية لتجميع جهود الجامعات في تنفيذ مبادرة «100 مليون شجرة».
وفي إطار استعداد مصر لاستضافة دورة الألعاب الأفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026»، خلال الفترة من 8 إلى 16 سبتمبر المقبل، تابع الوزير الاستعدادات النهائية والترتيبات التنفيذية الخاصة بالدورة.
وشهدت وزارة التعليم العالي مراسم إطلاق شعلة الدورة، كما عقد الوزير عددًا من الاجتماعات لمناقشة الترتيبات التنظيمية والتغطية الإعلامية للحدث، بما يضمن خروج البطولة بصورة تليق بمكانة مصر وقدرتها على استضافة الفعاليات الرياضية الدولية.
واختتم المجلس اجتماعه بمناقشة عدد من الملفات المتعلقة بتطوير منظومة التعليم العالي، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، ودعم التعاون بين الجامعات ومؤسسات الدولة، وربط مخرجات التعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل.
